بسم الله الرحمن الرحيم
[ مبتدأ أبواب الشفعة ]
باب القول في الشفعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : بلغنا عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال جار الدار أحق بالدار ، وبلغنا عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : إذا بيعت الدار
فالجار أحق بها ، إذا أقامت على ثمن ان شاء الا أن يطيب عنها نفسا .
باب القول فيما تجب به الشفعة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الشفعة تجب بأربعة
أشياء : بالشركة في الشئ الذي يباع ، والشركة في المشرب ، والشركة في
الطريق ، والجوار اللاصق . قال : وللشفيع الذي تجب له الشفعة أن
يأخذ شفعته من المشتري الداخل عليه كان البيع حاضرا أو غائبا وينبغي
له أن يحضر البائع عند أخذه بالشفعة من المشتري احتياطا عليه ،
ومخافة أن يدعي أن لم يبع الدار بعد اليوم . قال : والشفعة للكبير
والصغير والشاهد والغائب ، وللرجل والمرأة ، وكل ذي شفعة يطالب
شفعته كائنا من كان ، وله أن يأخذ الشئ الذي يباع بشفعته كان في يد
البايع أو في يد المشتري ، ويكتب الشراء والعهدة على من قبض الدار
منه ، ويدفع إليه الثمن من صاحبها الأول ، أو المشتري لها منه إن كان
الأحكام — صفحة 106
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٠٦