باب ( 15 ) القول في رجل أسلم
إلى رجل صنفين في صنف واحد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس أن يسلم الرجل
دنانير وثيابا في كيل معروف من طعام ، ولا بأس أن يسلم إبلا وبقرا وغنما
ورقيقا في كيل معروف من طعام معروف إلى أجل معروف سلما صحيحا ، ولا
بأس أن يسلم الرجل الحنطة والشعير في الثياب ، إذا أسلم من ذلك كيلا
معروفا في جنس معروف من الثياب ، ورقعة معروفة وذرع معلوم وعرض
مفهوم . قال : ولا بأس أن يسلم الرجل فرسا في كيل من طعام معروف أو
صنف من ثياب معلوم أو وزن مما يوزن من زيت أو سمن أو سكر أو قند
مفهوم . قال : ولا بأس أن يسلم القند والسكر في الحنطة والشعير ،
ولا بأس أن يسلم اللوز في السكر ولا يسلم اللوز في البر ولا الأرز ولا في
شئ مما يكال ، لان أصل اللوز الكيل ، ولا يسلم شئ مما يكال فيما
يكال لما قد احتججنا به أولا في ذلك ، وكذلك لا يسلم العنب في القند
ولا في السكر ولا يسلمان فيه لان أصل ذلك كله الوزن .
باب القول في من أسلم إلى رجل
دينا له عليه ، أو وديعة له عنده
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا كان له على
رجل دين عشرون دينارا ، وأراد أن يسلمها إليه في طعام لم يجز ذلك
لهما لان هذا من الكالي بالكالي ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم عن ذلك وهو الدين بالدين . قال : ولا أجيز لمن كانت له
هامش
( 15 ) في نسخة : باب القول في الرجل يسلم صنفين في صنف واحد .