تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
صلى الله عليه وعلى آله وسلم والسلم فهو أعدل وأبين استقامة من هذا لان السلم لا يكون في نخلة بعينها ولا زرع بعينه والشراء فقد يقع في ثمرة بعينها ، فإن قال قائل إنما جاز بيع هذه الثمرة بعينها حين بان صلاحها وأمن فسادها ، قيل له وكذلك أيضا السلم إنما يؤخذ من المسلم إليه طعام جيد سليم من الفساد على الصفة التي وصفت له والشرط الذي شرط عليه . قال يحيى به الحسين عليه السلام : ومن شبه السلم ببيع التأخير الذي يدخله الزيادة والربح للبايع على كل حال من الأحوال ، وفي كل وقت من الأوقات أو شبهه أو توهم أنه كالسلف الذي يجر منفعة ، الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كل سلف جر منفعة فهو حرام ، فقد غلط في ذلك ووهل في قياسه ، لان السلف الذي يجر المنفعة فهو السلف الذي يأمن المسلف فيه الخسران ، ويوقن على كل حال بالربح ، ولا يمكن أن يكون أبدا بحيلة ، ولا بمعنى في سلفه خاسرا ، ولا يكون أبدا إلا رابحا على رأس ماله مزدادا عليه لانظاره ، مثل أن يسلف رجل رجلا عشرة دنانير ، ويشترط عليه اثني عشر دينارا أو أكثر ، فتكون هذه الاثني عشر دينارا عليه يوفيه إياها فهذا على كل حال رابح في سلفه لا يخاف خسرانا فهذا الذي لا يجوز ، وهو الربى الذي نهي عنه أو أن يشتري الرجل من الرجل طعاما يستنظر ( 3 ) بثمنه وينقصه من سعر يومه مثل أن تكون الحنطة على اثني عشر مكوكا بدينار تباع اليوم ، فيقول له بعني هذه الحنطة وأنظرني بثمنها على عشرة مكاكي بدينار ، أو يقول البايع أبيعك هذه وأنقصك من السعر مكوكين فتصير على عشرة بدينار ، أو يقول أبيعك هذا على عشرة بدينار ، وهو والمشتري يعلمان أن هذا السعر سعر ناقص عن سعر يومه وأنه إنما نقصه ذلك لمكان الانظار ، فإذا فعل
هامش
( 3 ) في نسخة : يستنظر في ثمنه الخ . . .