وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه
قال : ( الحياء ن الايمان ولا إيمان لمن لا حياء له ) وبلغنا عنه صلى الله
عليه وآله أنه قال : ( لكل شئ خلق وخلق الانسان الحياء ) .
باب القول في الغضب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ضبط النفس عند
الغضب يستدعي رضا الرب ، والكظم للغيظ محمود عند الله لأنه من
الاحسان ، وفي ذلك ما يقول الرحمن : * ( والكاظمين الغيظ والعافين
عن الناس والله يحب المحسنين ) * ( 27 ) قال : ومن دواء الغضب إذا اشتد
بصاحبه أن يصلي على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن كان
الغضبان قائما قعد ، وإن كان قاعدا قام .
وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن
رجلا أتاه فقال يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن ، ولا تكثر علي ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا تغضب ) وبلغنا عنه
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( ليس الشديد بالشديد الصرعة
إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) .
باب القول في العراف والقائف
والمنجم والكاهن
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يقبل قول واحد من
هؤلاء ولا يعمل به ولا يتكل عليه ، فمن قبل من ذلك شيئا فقد ظلم نفسه
وأساء في فعله .
هامش
( 27 ) آل عمران 134 .