رحمة الله عليهما أنهما سألا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالا :
ما أعظم ذنب بعد الشرك عند الله ؟ فقال : الكبر الكبر .
باب القول في الكباير وتفسيرها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الكبائر هي كل ما أوجب الله
على فاعله النار إن لقيه عليه لم يتب منه ولم يخرج إليه منه مثل الشرك
به والتشبيه له بخلقه ، والتجوير له في فعله ، وقتل المؤمن متعمدا والفرار
من الزحف إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، وأكل الربا بعد التنبيه
وأكل مال اليتيم ، واللواط ، والزنا ، وقذف المؤمنات المحصنات
الغلافلات المؤمنات وشهادة الزور ، والكذب على الله ورسوله والإمام العادل
متعمدا ، وأكل أموال الناس ظلما والتعرب بعد الهجرة ، وكل
ما كان من ذلك مما وعد الله عليه فاعله النار .
باب القول في الصدقة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : صدقة السر تطفئ
غضب الرب ، وان أفضل الصدقات لما كان في السنين المسنات
وذلك الحال ما جعله الله عقبة لا ينالها إلا الصابرون ، وفي ذلك ما يقول
الله تبارك وتعالى : * ( فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو
إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ) * ( 24 ) وفي ذلك ما يقول الله :
هامش
( 23 ) البلد 11 / 12 .
( 24 ) الدهر 8 .