باب القول في أموال السواد وغيره
مما افتتح من البلاد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كلما جبى من جباية
أرض افتتحت أو بلد صولح عليه فهو يخمس ويخرج خمسه لمن سماه
الله عز وجل .
باب القول فيما يجب من أداء الأمانة إلى الإمام قال
يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فرض من أكبر فروض الله
أداء الأمانة إلى الإمام ، ومن أداء الأمانة النصيحة له والصدق في كل خبر
يخبره به ، والغيب الحسن له من خلفه والاستقصاء له في جميع أسبابه .
ومن ذلك أداء الأمانة في الأموال التي تجبيها الجباة ومن ذلك ما يهدى
للعامل في عمله فعليه أن يؤدي الأمانة فيه ويرفعه إلى الإمام فان أجازه له حل
له ، وأن منعه منه حرم عليه ، وأن أجاز له بعضه جاز له ما أجاز منه .
وفي ذلك ما بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إنه
استعمل رجلا على بعض الاعمال فلما كان رأس السنة عزله ، فأتى بسليف
من دراهم يحمله حتى طرحه بين يدي علي ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا
أهداه لي أهل عملي ولهم يهدوه لي قبل أن تستعملني ولا بعدما نزعتني فإن
كان لي أخذته وإلا فشأنك ، فقال أمير المؤمنين رحمة الله عليه : أحسنت لو
أمسكته كان غلولا ، وأمر به لبيت المال .
باب القول في التحيز إلى فئة عند الزحف للقاء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يحل للمسلمين
التحرف والتحيز عن عدوهم إذا التقوا إلا أن يكون تحرفا لقتال أو تحيزا
إلى فئة يستعين بها أو يلجأ إليها ، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه :
الأحكام — صفحة 501
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٠١