الواحد والاثنان والجماعة فيكون حالهم كلهم في قتله واحدة ، وإن قال
إن قتلته يا فلان يريد رجلا بعينه فلم يقتله إلا مع غيره لم يكن السلب له
ولا لمن يقتله معه ، قيل له لم لا يجوز بينهما وهو لو كان قودا أقيد به
جميعهم فلم لا يأخذون سلبه بينهم كلهم ؟ فقال : لأنه لم يجعل لهم إنما
جعل له دونهم على أن يقتله هو وحده لا معهم فلما قتلوه جميعا كلهم ،
بطل ما كانت عليه المجاعلة إذا كانوا كلهم قد ولوا معه قتله ، ولو كان قودا
كان كلهم به مقتولا ولزمهم جميعا من القود ما لزمه ، وكان حكمهم جميعا
في ذلك حكمه .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ولو أن الإمام قال لرجل
احتل في قتل فلان فإن قتلته فلك سلبه فتحيل عليه بأن يستعين معه
غيره ، أو يستأجر معه من يحاوشه ويعينه عليه فقتله ببعض ما احتال عليه
من ذلك كان ما جعل له الإمام واجبا له دون غيره .
باب القول فيما يجعل الإمام لمن قتل قتيلا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن الإمام قال لرجل
إن قتلت فلانا فلك ألف درهم أو أقل أكثر فقتله أعطاه الإمام ما جعل
له في غنيمة إن كانت وإن لم تكن غنيمة أعطاه من الفئ ، فإن لم يكن
الفئ حاضرا أعطاه من صدقات المسلمين وأعشارهم لان الله جل
جلاله عن أن يحويه قول أو يناله إنما جعل الصدقات للاسلام وأهله
منافعا ومعونات .
الأحكام — صفحة 500
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٠٠