* ( وما ذبح على النصب ) * ( 6 ) وإنما أراد للنصب ، ومن أجلها ، فقال على
فقامت مقام اللام وكذلك حروف الصفات كلها يعاقب بعضها بعضا وفي
ذلك ما يقول الشاعر :
شربن بماء البحر ثم ترفعت * لدى لجج خضر لهن نئيج ( 7 )
فقال : ترفعت لدى لجج ، وإنما أراد ترفعت على لجج خضر ،
وإنما يصف السحاب ويذكر أنها ترتفع فوق لجج البحر .
( السابع ) فما حكم الله به من قتل قطاع طريق المسلمين المحاربين
في ذلك لله وللرسول وللمؤمنين إذا أخذوا أموالهم وقتلوا فيهم ، وذلك
قول الله عز وجل : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في
الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من
خلاف ) * ( 8 ) .
( والثامن ) : فهو قتل من قتل مؤمنا متعمدا ففي حكم الله أن يقتل
به وذلك قول الله عز وجل : * ( النفس بالنفس ) * ( 9 ) وقوله سبحانه * ( ولا
تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا ) * ( 10 ) والسلطان الذي جعله الله لوليه هو قتل قاتله به .
( والتاسع ) : قتل من سب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وشتمه واستخف بحقه واطرحه ، وذلك قول رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم : ( من سبني فاقتلوه ) .
( والعاشر ) : فقتل من زنا بعد احصان كذلك كان يفعل رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم به يرجمه حتى يموت .
هامش
( 6 ) المائدة 3 .
( 7 ) النئيج : الاحتراك والتصويت أيضا . ذكر معناه في الصحاح .
( 8 ) المائدة 33 .
( 9 ) المائدة 45 .
( 10 ) المائدة 151 .