( والرابع ) قتل الزنادقة إذا أبوا التوبة .
( والخامس ) ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من
قتل الديوث إذا صحت دياثته من بعد الاستتابة .
( والسادس ) قتل الفئة الباغية من المسلمين إذا بغت وتعدت على
المؤمنين كما أمر الله سبحانه بقتلها ، وذلك قوله تعالى : * ( وإن طائفتان
من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * ( 2 ) ومنهم الذين يدعون ما ليس
لهم ، ويتأولون بزعمهم أنهم أئمة ، ويعطلون الأحكام ، ويهتكون الاسلام
ويخالفون الرحمن ، ويجاهرونه بالفسق والعصيان وهم الذين قال الله
فيهم : * ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن
الله مع المتقين ) * ( 3 ) . ثم بين أنهم هم بأعيانهم فقال : * ( ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ( 4 ) وأما قوله يلونكم من الكفار فإنما
معناها بينكم الذين هم أضرب من غيرهم عليكم ، ثم كذلك فرض عليكم
أن تقاتلوا الأدنى فالأدنى من العاصين حتى لا تبقوا على الأرض لي
مخالفين . كذلك حروف الصفات يعاقب بعضها بعضا فقامت يلي مقام
بين فكان المعنى بينكم فقال يلونكم ، وكل ذلك في العربية سواء ، من
ذلك قول رب العالمين فيما حكى من قول فرعون اللعين حين يقول :
* ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) * ( 5 ) فقال في جذوع النخل وإنما
معناها على جذوع النخل فقامت في مقام على . وقال الله سبحانه :
هامش
( 2 ) الحجرات . 9
( 3 ) التوبة 123 .
( 4 ) المائدة 144 .
( 5 ) طه 71 .