قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ما كان أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب بغبي المقام ولا بصغير الحال ولا بخفي الامر ، ولا بقليل
الصبر ، ولا ببعيد من الرحمن ، ولا بجاهل بما نطق به القرآن ، ولا بقليل
الرحمة للرعية ، ولا بملتبس الامر على البرية ، أخو الرسول المصطفى ،
وولي من آمن واهتدى ، الناصر للدين ، والقائم بحجة رب العالمين ،
والحاكم بالكتاب المبين ، الباذل نفسه لله ولرسوله ، الشاهر سيفه في
الحق من دونه ، قتال الاقران ومستنزل الفرسان من كل طامح العنان ، إذا
التقت صثلب المران ، كاسر العساكر ، واصل الاياصر ، مروي البواتر من
نجيع البوادر ، أبو السبطين الحسن والحسين ابني رسول الله الطاهرين
المجاهد السابق إلى الله غير مسبوق وأسبق السابقين ، وأول المسلمين
وأشرف التابعين والمهاجرين ، المسمى في القرآن بالايمان ، والمحكوم
له بالولاية والاحسان ، وذلك قول الواحد الرحمن : * ( أفمن كان مؤمنا
كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ( 20 ) ويقول * ( السابقون السابقون أولئك
المقربون ) * 21 ) ويقول : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 22 ) فهذا قليل من كثير مما
ذكره به في القرآن اللطيف الخبير مما لا يجهله الا المتجاهلون ولا يحار
عنه الا الخونة الظالمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
باب القول في الحد متى يجب على
المحصن والبكر بالشهادة
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجب الحد على
هامش
( 20 ) السجدة 18 .
( 21 ) الواقعة 10 11 .
( 22 ) المائدة 55 .