تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عليه وعلى آله وسلم : بيني وبينكم التوراة فقالوا : نعم فركب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيت المدارس على حمار ومضى معه أصحابه فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا تبدأوا اليهود بالسلام فإذا سلموا فقولوا وعليكم مثله فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بيت المدارس فدخل وقال : إئتوا بالتوراة فجاءوا بها ، وكان الذي يقوم عليها جدي بن أخطب وليس بحيي بن أخطب ، وجلس معه عبد الله بن سلام فقال له : إقرأ في سفر الحدود فلما بلغ الرجم وضع ابهامه على ذلك الحرف ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك فرفعها فقال اقرأه فقرأ الرجم في التوراة مبينا من الله جل جلاله . قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : أما قول الله عز وجل : * ( فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) * ( 17 ) فإنها آية منسوخة نسخها قول الله عز وجل : * ( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) * ( 18 ) فوجب الحكم بين أهل الكتاب وعليهم بما أنزل الله في الكتاب من الأحكام ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أنزلت عليه هذه الآية باليهوديين الزانيين فرجما . وكذلك قول الله عز وجل : حين يقول : * ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) * ( 19 ) فكان هذا أول ما أنزل الله عليه نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمر الزانين ، حتى أنزل عليه ما أنزل من الحدود ، فكان ذلك السبيل الذي ذكر الله أنه يجعله . قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ولا ينبغي للامام أن يزجر
هامش
( 17 ) المائدة 42 . ( 18 ) المائدة 49 . ( 19 ) النساء 15 .