فصاحب الأرض أولى برقبتها ، ويضرب مع الغرماء في سائر مال المفلس
بيمة الزرع أيام اشتراء الأرض وهو صغير .
قال : فان اشترى منه الأرض ولا زرع فيها ثم زرعها هو ثم أفلس
فصاحب الأرض أولى برقية أرضه ويقال له اصبر حتى يحصد الزرع فإذا
حصد أخذه الغرماء وأخذت أنت أرضك ، فإن أبى أن يصبر جبر على
ذلك لان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( لا ضرر ولا
ضرار في الاسلام ) وهذا يريد أن يضار الغرماء والمفلس فلا يترك وذلك
قال : وكذلك لو أن رجلا اشترى من رجل نخلا فيه تمر طلع قد أبره
واستثناه على المشتري فأكله واستهلكه ، ثم أفلس كان صاحب النخل
أولى بنخله ، وكان أسوة الغرماء في قيمة التمر يوم اشتريت النخل في
باقي مال المفلس يضرب معهم بذلك كما يضربون ويحاصهم به فيما
يأخذون ، وكذلك القول لو إنه اشترى منه نخلا لا تمر فيها ثم اطلعت
عنده فأبرها وقام عليها ، ثم أفلس قبل بلوغها كان صاحب النخل أحق
بنخله وعليه أن يصبر حتى يجد التمر ويأخذ هو أصله الذي اشتري منه ،
قال : وكذلك لو اشترى أرضا أو شجرا من أشجار الفواكه مثل
الرمان وغيره فاشترى ذلك الشجر وقد خرجت فيه الثمرة وعقدت واستثنى
تلك الثمرة ، ثم أفلس وقد باعها واستهلكها كان الشجر لصاحبه إن اراده
وطلبه ، وكان يطالب مع الغرماء بقيمة الثمرة يوم اشترى الشجر وإنما
تكون قيمتها من أصل البيع ، فيقسم الثمن على الحائط والثمر فينظر
كم قيمة الثمر من أصل البيع يوم اشترى الشجر ، وكذلك كل ما ذكرنا من
النخل والشجر والزرع إذا اشتراه واستثنى فيه ثمرا لم يبن صلاحه ، فإن كان
قيمة تلك الثمرة تكون قيمة سدس ثمن الحائط ، أدخل الشجر
والحائط بخمسة أسداس الثمن ، وطالب مع الغرماء بسدس الثمن ،
وكذلك لو كان ثمن الثمرة الثمن ، أو أقل أو أكثر كان كذلك .
الأحكام — صفحة 159
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٥٩