وعن كاشف اللثام « 1 » نسبته إلى قطعهم واستدلّوا على ذلك بكونه من الواجب الماليّ .
ولكن ناقشهم في المدارك بأنّه ليس كذلك ؛ إذ ليس بذل المال داخلًا في ماهيّته ولا من ضروريّاته ، وتوقّفه عليه في بعض الصور ، كتوقّف الصلاة عليه على بعض الوجوه ، كما إذا احتاج إلى شراء الماء أو استيجار المكان والساتر مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة ، قال :
وذهب جمع من الأصحاب إلى وجوب قضاء الحجّ من الثلث ومستنده غير واضح . وبالجملة النذر إنّما تعلّق بفعل الحجّ مباشرةً ، وإيجاب قضائه من الأصل أو الثلث يحتاج إلى دليل « 2 » .
وتبعه على ذلك كاشف اللثام « 3 » وسيّد الرياض « 4 » . ويمكن أن يقال : يكفي في صدق كونه واجباً ماليّاً وديناً ماليّاً إلهيّاً كونه موقوفاً على بذل المال عادةً ونوعاً بخلاف مثل الصلاة ، فعلى هذا يشمله ما دلّ على خروجه من الأصل إن خصّصناه بالواجب الماليّ .
[
رأي بعض الأصحاب في خروج الحجّ النذري من الثلث
] نعم ، ذهب جماعة من الأصحاب كأبي عليّ « 5 » والشيخ في التهذيب « 6 » والمبسوط « 7 »
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 138
( 2 ) - المدارك 7 : 97
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 138
( 4 ) - الرياض 6 : 99
( 5 ) - حكاه عنه صاحب الجواهر 17 : 341
( 6 ) - التهذيب 5 : 448 ، باب الزيادات في فقه الحجّ ، ذيل الحديث 58
( 7 ) - المبسوط 4 : 23