الأردكانيّ اليزديّ الواعظ « 1 » واشتغل بالإفادة والتأليف بعد هجرة الميرزا في سنة 1290 ه . ق . فأخذ يشتهر شيئاً فشيئاً حتّى توفّي الميرزا ( 1312 ه . ق ) . فكان ظهور أمره بعد وفاة الأستاذ كغيره من رؤساء عصره .
قال صاحب الأعيان :
بعد وفاة الميرزا ، كثيرون أقاموا مجلس الفاتحة له ، أمّا هو ( أي السيّد محمّد كاظم ) فذهب إلى مسجد السهلة فلم يضع فاتحة فقلّده كثير من العوامّ لذلك . انتهى . « 2 »
فهذا ينبئ عن كمال زهده وعدم اعتناء منه رحمه الله بالرئاسة والسيادة العامّة ، ولهذا لميجعل نفسه في معرض القيادة ، غاية الأمر أعطاه اللَّه جلّ وعزّ مرجعيّة عامّة ندر مثلها فيما بعد في الأواخر .
كان يحضر مجلس درسه في أوائل أمره جماعة لا يبلغون العشرة ، ثمّ تمادت به الأمور وكثر حضّار مجلس درسه حتّى بلغوا 200 تلميذ ( وهو أوّل من عيّن الخبز يوميّاً للطلبة وعيالاتهم ) .
فأصبح السيّد الفقيه الأعظم والزعيم المطلق الذي لا يدانيه أحد ، فكان معوّل التقيد في المسائل الشرعيّة عليه وقبض على زعامة عامّة الإماميّة وسوادهم وجبيت إليه الأموال الكثيرة ممّا يقلّ أن يتّفق نظيره .
الحوادث الواقعة في مرجعيّته
منها حوادث المشروطة والمستبدّة ، كان ذلك في سنة 1324 ه . ق . قال معاصره
هامش
( 1 ) - هو صاحب كتاب سيف الواعظين في حروب أمير المؤمنين عليه السلام ، وله أيضاً شرح قصيدة العينيّة للسيّد إسماعيل الحميري رحمه الله ، وكان هو أستاذ السيّد محمّد كاظم في النجف ، توفّي سنة 1315 . ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة 12 : 290 )
( 2 ) - أعيان الشيعة 14 : 348