فصل في زكاة الفطرة
م « 3555 » زكاة الفطرة واجبة ، ومن فوائدها أنّها تدفع الموت في تلك السنة عمّن أدّيت عنه ، ومنها أنّها توجب قبول الصوم ، فعن الصادق عليه السلام أنّه قال لوكيله : « اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً ، فإنّك إن تركت منهم أحداً تخوّفت عليه الفوت ، قلت وما الفوت ؟ قال عليه السلام : الموت » « 1 » .
وعنه عليه السلام : « إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أنّ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، إنّ اللّه تعالى قد بدء بها قبل الصلاة ، وقال : قد أفلح من تزكّى وذكر اسم ربّه فصلّى » « 2 » .
والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو زكاة الفطرة كما يستفاد من بعض الأخبار المفسّرة للآية ، والفطرة إمّا بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة ؛ أي : زكاة البدن من حيث أنّها تحفظه عن الموت ، لكون وجوبها يوم الفطر .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 5 ، ح 5
( 2 ) - الوسائل ، ج 4 ، ص 999 ، الباب 10 ، ح 2