وعلى آله وسلم لفقرائهم وأغنيائهم ( 54 ) في مثل ذلك اليوم العظيم والعيد
الشريف الكريم ، فأراد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصيب الأغنياء
من المسلمين في ذلك اليوم أجرا عند رب العالمين ، بما يطعمون من
الطعام ويوسعون به على ضعفة الأنام وأراد أن يتسع الفقراء في ذلك
اليوم في فطرة الأغنياء ، كما يتسع أهل الأموال في فضل أموالهم ففسح
صلى الله عليه وآله بذلك للمساكين والمعسرين ، حتى نالوا
في ذلك اليوم من السعة ( 55 ) منال المتوسعين ، رحمة منه صلى الله عليه
وعلى آله وسلم للعباد واصلاحا بذلك في البلاد .
باب القول في تسمية زكاة الفطر وتحديدها
وتسمية من تجب عليه من الناس
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : تجب الزكاة الفطر على
الحر والمملوك والصغير والكبير والذكر والأنثى من المسلمين وواجب
على كل من كان يعول أحدا من المسلمين أن يخرج عنهم زكاتهم في يوم
فطرهم ، وهي صاع من بر ، أو صاع من شعير ، أو صاع من تمر ، أو صاع
من ذرة أو صاع من أقط ، لأصحاب الأقط ، أو صاع من زبيب أو غير
ذلك مما يستنفقه المزكون .
باب القول في زكاة الفطر متى تخرج
والى كم يجوز للمؤخر أن يؤخرها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : تجب الزكاة مع وجوب
الافطار وهي في أول ساعة من أول يوم من شوال وهو يوم الفطر ويستحب
هامش
( 54 ) في نسخة واغتنائهم .
( 55 ) في نسخة مثل ما نال .