تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة ( فارسي ) — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
المعرفة قليلا قليلا و شيئا بعد شيء و حالا بعد حال ، حتى يألف الأشياء و يتمرّن و يستمرّ عليها ، فيخرج من حدّ التأمّل لها و الحيرة فيها ، الى التّصرّف و الاضطراب الى المعاش ، بعقله و حيلته ، و الى الاعتبار و الطَّاعة و السّهو و الغفلة و المعصية . و في هذا أيضا وجوه أخر ، فإنّه لو كان يولد تامّ العقل ، مستقلا بنفسه ، لذهب موضع حلاوة تربية الأولاد ، و ما قدّر أن يكون للوالدين في الاشتغال بالولد من المصلحة ، و ما يوجب التّربية للآباء على الأبناء ، من المكلَّفات بالبرّ ، و العطف عليهم عند حاجتهم الى ذلك منهم . ثم كان الأولاد لا يألفون آباءهم ، و لا يألف الآباء أبناءهم ، لأنّ الأولاد كانوا يستغنون عن تربية الآباء و حياطتهم ، فيتفرّقون عنهم حين يولدون ، فلا يعرف الرّجل أباه و أمّه . . أفلا ترى ! كيف أقيم كلّ شيء من الخلقة على غاية الصّواب ، و خلا من الخطاء دقيقه و جليله . . « 1 » ( 1 ) امام صادق « ع » : اى مفضّل ! در اين تدبير كه در احوال گوناگون آدمى به كار رفته است نيك بنگر ، و ببين كه آيا ممكن است كه اين همه به اهمال و سرخود باشد ؟ . . . مثلا بنگر كه اگر كودك با فهم و عاقل به دنيا مىآمد ، در هنگام زاده شدن نمىتوانست ( يكباره ) جهان تازه را بشناسد ، از اين رو متحير باقى مىماند ، زيرا چيزهايى را مىديد كه نمىشناخت و مانند آنها را نديده بود ، از چهارپايان و پرندگان و چيزهاى ديگرى كه ساعت به ساعت و روز به روز مىبيند . به عنوان مثال : گر كسى را اسير كنند و از كشورى به كشور ديگر برند ، در صورتى كه بزرگ و عاقل باشد ، و إله و حيران مىماند ؛ و نمىتواند به آن سرعتى كه كودك به اسارت درآمده ، زبان و آداب محل را مىآموزد ، زبان و آداب آنجا را بياموزد . همچنين در نظر گير كه اگر آدمى ، عاقل به دنيا آيد ، از اين ناراحت مىشود كه او را بغل كنند و شير دهند و در
هامش
« 1 » « بحار » 3 / 64 - 63 - از كتاب « توحيد » مفضّل .
الحياة ( فارسي ) — صفحة 627 | محمد رضا حكيمي / محمد حكيمي / علي حكيمي / احمد آرام