منّا المناقشة في كونهما من الخمس المصطلح ، والصحيحة ناظرة إلى الخمس المصطلح . هذا .
وقد يقال :
« إنه قد ورد أن رسول اللّه « ص » قسّم أموال غزوة أهل بدر بسير على أميال من بدر . » « 1 »
وظاهره تقسيم الجميع .
وروي عن ابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت أن سورة الأنفال نزلت بالمدينة . « 2 »
وعن عبادة بن الصامت قال :
« سلمنا الأنفال للّه ورسوله ، ولم يخمّس رسول اللّه « ص » بدرا ونزلت بعد :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
فاستقبل رسول اللّه « ص » بالمسلمين الخمس فيما كان من كل غنيمة بعد بدر . » « 3 »
وعن أبي عبيد :
« لم يخمّس رسول اللّه « ص » غنائم بدر . » « 4 »
وفي تفسير علي بن إبراهيم :
« فلم يخمّس رسول اللّه « ص » ببدر وقسّمه بين أصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر . » « 5 »
فيظهر بذلك كله عدم كون غنائم بدر موردا لآية الخمس .
أقول : يرد على ذلك أولا : أن ظاهر آية الخمس كونها نازلة في بدر وفي يوم
هامش
( 1 ) الأمّ للشافعيّ 4 / 65 ، تفريق القسم فيما أوجف عليه الخيل والركاب : وسيرة ابن هشام 2 / 297 .
( 2 ) الدرّ المنثور 3 / 158 .
( 3 ) الدرّ المنثور 3 / 187 .
( 4 ) تفسير القرطبي 8 / 9 .
( 5 ) تفسير عليّ بن إبراهيم ( القمّى ) 1 / 235 ، في تفسير سورة الأنفال ( - ط . أخرى 1 / 255 ) .