تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
منّا المناقشة في كونهما من الخمس المصطلح ، والصحيحة ناظرة إلى الخمس المصطلح . هذا . وقد يقال : « إنه قد ورد أن رسول اللّه « ص » قسّم أموال غزوة أهل بدر بسير على أميال من بدر . » « 1 » وظاهره تقسيم الجميع . وروي عن ابن عباس وابن الزبير وزيد بن ثابت أن سورة الأنفال نزلت بالمدينة . « 2 » وعن عبادة بن الصامت قال : « سلمنا الأنفال للّه ورسوله ، ولم يخمّس رسول اللّه « ص » بدرا ونزلت بعد :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
فاستقبل رسول اللّه « ص » بالمسلمين الخمس فيما كان من كل غنيمة بعد بدر . » « 3 » وعن أبي عبيد : « لم يخمّس رسول اللّه « ص » غنائم بدر . » « 4 » وفي تفسير علي بن إبراهيم : « فلم يخمّس رسول اللّه « ص » ببدر وقسّمه بين أصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر . » « 5 » فيظهر بذلك كله عدم كون غنائم بدر موردا لآية الخمس . أقول : يرد على ذلك أولا : أن ظاهر آية الخمس كونها نازلة في بدر وفي يوم
هامش
( 1 ) الأمّ للشافعيّ 4 / 65 ، تفريق القسم فيما أوجف عليه الخيل والركاب : وسيرة ابن هشام 2 / 297 . ( 2 ) الدرّ المنثور 3 / 158 . ( 3 ) الدرّ المنثور 3 / 187 . ( 4 ) تفسير القرطبي 8 / 9 . ( 5 ) تفسير عليّ بن إبراهيم ( القمّى ) 1 / 235 ، في تفسير سورة الأنفال ( - ط . أخرى 1 / 255 ) .