تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرأ ذمّة المحيل لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك ، وفيه منع التوقّف المذكور كما عرفت فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء . [ 3619 ] مسألة 12 : لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ ، لأنّ حاله حال الأحرار من غير فرق بين سيّده وغيره ، وما عن الشيخ من المنع ضعيف . [ 3620 ] مسألة 13 : لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ ، فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه ، سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا . [ 3621 ] مسألة 14 : لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة فمع عدم البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة ، سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكيّة المال المحال به للمحتال . ودعوى أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكيّة المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعياً فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة ، مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكيّة ذيها ، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى أنّه دفعه أمانة وقال الآخر : « دفعت لي هبة أو قرضاً » ، فإنّه لا يقدّم قول ذي اليد . هذا كلّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، وأمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع ، ولو علم أنّه قال : « أحلتك على فلان » وقال : « قبلت » ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة فربما يقال : إنّه يقدّم قول مدّعي الحوالة ، لأنّ الظاهر من لفظ : « أحلت » هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة ، وفيه : منع الظهور ( 1 ) المذكور ؛ نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة وأمّا ما يشتقّ منها كلفظ « أحلت » فظهوره فيها ممنوع ، كما أنّ
هامش
( 1 ) - بل الظهور غير بعيد .