تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

كتاب الحوالة

وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة ، والأولى أن يقال : إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره ، وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان ، فإنّه وإن كان تحويلًا من الضامن للدين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته إلّاأنّه ليس فيه الإحالة المذكورة خصوصاً إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه . ويشترط فيها - مضافاً إلى البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، وعدم السفه في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه ، وعدم الحجر بالفلس في المحتال والمحال عليه ( 1 ) بل والمحيل إلّاإذا كانت الحوالة على البريء فإنّه لا بأس به فإنّه نظير الاقتراض منه - أمور : أحدها : الإيجاب والقبول ، على ما هو المشهور بينهم حيث عدّوها من العقود اللازمة ، فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال ، وأمّا المحال عليه فليس من أركان العقد وإن اعتبرنا رضاه مطلقاً أو إذا كان بريئاً ، فإنّ مجرّد اشتراط الرضا منه لا يدلّ على كونه طرفاً وركناً للمعاملة ، ويحتمل أن يقال : يعتبر قبوله أيضاً ( 2 ) فيكون العقد مركّباً من الإيجاب والقبولين ، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ( 3 ) ما يشترط في العقود اللازمة من الموالاة بين
هامش
( 1 ) - لا يضرّ كون المحال عليه محجوراً بصحّة الحوالة مع قبول المحتال . ( 2 ) - لا يخفى قوّته . ( 3 ) - لا يلزم فيها الموالاة ويصحّ إذا فصل بين الإيجاب والقبول بمقدار عرفيّ وكذا مع غيبةالمحتال أو المحال عليه أو كليهما بأن يوقع بالكتابة كما في العقود الأخرى .