الثامن : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل إلّاأن يكون هناك انصراف يوجب التعيين أو كان مرادهما التعميم وحينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه .
التاسع : تعيين الأرض ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة أو من هذه المزرعة أو تلك أو لم يعيّن مقدارها ، بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر ؛ نعم مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول : « مقدار جريب ( 1 ) من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها أو أيّ مقدار شئت منها ( 2 ) » ، ولا يعتبر كونها شخصيّة فلو عيّن كلّيّاً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحّته وحينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه .
العاشر : تعيين كون البذر على أيّ منهما وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف .
[ 3485 ] مسألة 1 : لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مسلّطاً عليها بوجه من الوجوه ، كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة ( 3 ) أو الوصيّة أو الوقف عليه ، أو مسلّطاً عليها بالتولية كمتولّي الوقف العامّ أو الخاصّ والوصيّ ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير ( 4 ) والسبق ونحو ذلك ، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة ؛ نعم لو لم يكن لها فيها حقّ أصلًا لم يصحّ مزارعتها فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء . نعم يصحّ الشركة في
هامش
( 1 ) - بنحو الكلّيّ في المعيّن .
( 2 ) - مشكل .
( 3 ) - إذا لم تشترط المباشرة فيها .
( 4 ) - ويكفي ذلك في صحّة المزارعة ، سواء كان التحجير سبباً للملكيّة أو الاختصاص وكذاالسبق .