تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

كتاب المزارعة

فصل [ في معنى المزارعة وشرائطها وأحكامها ]

وهي المعاملة ( 1 ) على الأرض بالزراعة بحصّة من حاصلها ، وتسمّى مخابرة أيضاً ، ولعلّها من الخبرة بمعنى النصيب كما يظهر من مجمع البحرين ، ولا إشكال في مشروعيّتها ، بل يمكن دعوى استحبابها لما دلّ على استحباب الزراعة بدعوى كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب ، ففي خبر الواسطي قال : « سألت جعفر بن محمّد عليهما السلام عن الفلّاحين ، قال : هم الزارعون كنوز اللَّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى اللَّه من الزراعة ، وما بعث اللَّه نبيّاً إلّازارعاً إلّاإدريس عليه السلام فإنّه كان خيّاطاً » ، وفي آخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيباً أخرجه اللَّه ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة يدعون المباركين » ، وفي خبر عنه عليه السلام قال : « سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيّ الأعمال خير ؟ قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده . قال : فأيّ الأعمال بعد الزرع ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير . قال : فأيّ المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحلّ ، نعم المال النخل ، من باعها فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدّت به الريح في يوم عاصف إلّاأن يخلف مكانها . قيل : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأيّ
هامش
( 1 ) - بل هي إضافة يعتبرها العرف ومقتضاها اشتراك الاثنين في محصول ما يزرعه واحد منهمافي أرض الآخر بحصّة مشاعة منه .