كذلك ، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة ( 1 ) بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجّار حكموا بخطئه .
[ 3467 ] السادسة عشرة : إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا ، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول : « على أن يكون لكلّ منكما نصفه » ، وإمّا أن لا يميّز ، فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر إلّامع الشرط لأنّه بمنزلة تعدّد العقد ، وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كلّ منهما مقداراً منه إلّاأن يشترطا عدم الاشتراك فيها ( 2 ) ، فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر ، بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر ( 3 ) بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً وإن لم يصدر منه عمل لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة ، ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسيهما لعمل بالشركة ، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة .
[ 3468 ] السابعة عشرة : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة فاشترى نسيئة وباع كذلك فهلك المال فالدين في ذمّة المالك ، وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما ( 4 ) ، فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ، ودعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته مدفوعة بأنّ
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ الصحّة تدور مدار ما يراه من المصلحة في طريقها ، سواء طابق ما يراه غيرهمصلحة أو لا .
( 2 ) - الظاهر بطلان هذا الشرط إلّاأن يكون بإذن المالك .
( 3 ) - لعدم مجيء وقت العمل ونحوه لا لمسامحته مع لزوم العمل وإلّا فهو لا يستحقّ الربح .
( 4 ) - إذا دفع المالك رأس المال إلى العامل وأجاز له أن يشتري نسيئة بشرط دفع ثمنه من ذلكالمال ثمّ تلف المال كما هو ظاهر المسألة فالظاهر بطلان المعاملة .