فعلًا ، ولكنّه مشكل مع ذلك لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ( 1 ) والمفروض عدمه . وهل يجب عليه البيع والإنضاض إذا طلبه المالك أو لا ؟ قولان ، أقواهما عدمه ، ودعوى أنّ مقتضى قوله عليه السلام : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » وجوب ردّ المال إلى المالك كما كان ، كما ترى .
الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل إتمام العمل أو بعده وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا إشكال ، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح فيه ( 2 ) خصوصاً إذا كان هو الفاسخ ، وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً فلا يجب وبين عدمه فيجب ، لأنّ اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان عملًا بقوله عليه السلام :
« على اليد » ، والأقوى عدم الوجوب مطلقاً وإن كان استقرار ملكيّة العامل للربح موقوفاً على الانضاض ولعلّه يحصل الخسارة بالبيع إذ لا منافاة ، فنقول : لا يجب عليه الإنضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح ( 3 ) حتّى أنّه لو أخذه يستردّ منه .
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان أقواهما العدم ( 4 ) من غير فرق بين أن يكون الفسخ
هامش
( 1 ) - بل المناط أعمّ منه ومن وجود مشترٍ راغب فيه إذا وجد قبل الفسخ ، فلا إشكال في جوازإجبار المالك في هذه الصورة ؛ نعم إذا وجد المشتري بعد الفسخ فلا إشكال في عدم جواز ذلك .
( 2 ) - إلّافيما إذا توقّف العلم بمقدار الربح الحاصل من المضاربة وسهمه من ذلك عليه وكذا إذاطلبه المالك .
( 3 ) - لا وجه للجبران بعد حصول الفسخ أو الانفساخ .
( 4 ) - في إطلاقه تأمّل .