تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الموسوي الأردبيلي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
في البطلان مع عدمها بين كون العامل عالماً بأنّه ممّن ينعتق على المالك حين الشراء أو جاهلًا ، والقول بالصحّة مع الجهل لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال ضعيف ، والفرق بين المقامين واضح . ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمّة بقصد الأداء منه وإن لم يذكره لفظاً ؛ نعم لو تنازع هو والبائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع ويلزم العامل به ظاهراً وإن وجب عليه التخلّص منه ، ولو لم يذكر المالك لفظاً ولا قصداً كان له ظاهراً وواقعاً . [ 3434 ] مسألة 45 : إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه ( 1 ) فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً ، صحّ الشراء وكان من مال القراض ، وإن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه لكونه خلاف وضع المضاربة فإنّها موضوعة كما مرّ للاسترباح بالتقليب في التجارة ، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك إلّاأنّ المشهور بل ادّعي عليه الإجماع صحّته ، وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممّن ينعتق عليه ، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه ويسري في البقيّة وعليه عوضها للمالك مع يساره ويستسعى العبد فيه مع إعساره ، لصحيحة ابن أبي عمير ، عن محمّد بن قيس ، عن الصادق عليه السلام : « في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال عليه السلام : يقوَّم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » ، وهي مختصّة بصورة الجهل المنزّل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً ، واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه كما أنّ اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً بعد عدم الفرق بينه وبين الربح السابق ، وإطلاقها من حيث اليسار والإعسار في الاستسعاء أيضاً منزّل على الثاني جمعاً بين الأدلّة ، هذا . ولو لم يكن ربح سابق ولا كان فيه أيضاً لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق
هامش
( 1 ) - قد ظهر الحال في هذه المسألة ممّا مرّ في سابقتها .