السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم ( 1 ) ، سواء كانت أرض مَزرع أو مسكن أو دكّان أو خان أو غيرها ، فيجب فيها الخمس .
ومصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ .
وفي وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال ، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة ، وإن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة ( 2 ) .
وإنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيه ، ويتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ، ومع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه وبين إجارته ( 3 ) ، وليس له قلع الغرس والبناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة ، وإن أراد الذمّي دفع القيمة وكانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها .
ولا نصاب في هذا القسم من الخمس ، ولا يعتبر فيه نيّة القربة حين الأخذ حتّى من الحاكم ، بل ولاحين الدفع إلى السادة .
[ 2916 ] مسألة 40 : لو كانت الأرض من المفتوحة عَنوة وبيعت تبعاً للآثار ، ثبت فيها الحكم لأنّها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس ( 4 ) وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وأنّ المبيع هو الآثار ويثبت في الأرض حقّ الاختصاص للمشتري ، وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح ، كما أنّه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنّهم مالكون لرقبتها ويجوز لهم بيعها .
هامش
( 1 ) - إذا كان عنوان المبيع الأرض مستقلّة لا تابعة .
( 2 ) - لا قوّة فيه بل فيه منع .
( 3 ) - في جواز الإجارة إشكال ؛ نعم يجوز أخذ اجرة المدّة التي تصرّف فيها قبل دفع الخمس .
( 4 ) - جواز بيعه ممنوع وعلى القول به فثبوت الخمس محلّ إشكال .