من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ( 1 ) لأنّه كمعلوم المالك حيث إنّ مالكه الفقراء قبل التخليط .
[ 2912 ] مسألة 36 : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس للتحليل خمس آخر ( 2 ) للمال الحلال الذي فيه .
[ 2913 ] مسألة 37 : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ .
[ 2914 ] مسألة 38 : إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط ( 3 ) وإن صار الحرام في ذمّته فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى ، وحينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ، الأحوط الأوّل والأقوى الثاني .
[ 2915 ] مسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه ( 4 ) كما إذا باعه مثلًا ، فيجوز لوليّ الخمس الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة ، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ؛ نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس .
هامش
( 1 ) - لعدم شمول دليل التخميس له لا لما ذكره الماتن رحمه الله ، لأنّه ليس ملكاً للفقراء بل هم مصرف له فالمالك مجهول بعد .
( 2 ) - بل يكفيه تخميس القدر المتيقّن من الحلال في ما بقي بعد تخميس التحليل .
( 3 ) - سقوطه وصيرورة الحرام في ذمّته وجريان حكم المظالم عليه لا يخلو من قوّة كما إذا كانفي ذمّته أوّلًا .
( 4 ) - لا يبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة ويتعلّق الخمس بالثمن وإذا كان الثمن أقلّ منقيمة المثل ضمن ما به التفاوت ؛ نعم لو قلنا بكونه مجهول المالك ما لم يخمّس وقلنا بولاية الحاكم على الغائب فيحتاج إلى إذنه من قبل المالك الغائب المجهول .