بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها ، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح ، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة والمركب الفاره والسيف القاطع والدرع فإنّها للإمام عليه السلام وكذا قطائع الملوك فإنّها أيضاً له عليه السلام ، وأمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام ، وإن كان في زمن الغيبة ( 1 ) فالأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ( 2 ) ، بل الجزية المبذولة لتلك السرية بخلاف سائر أفراد الجزية .
ومنها أيضاً : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً ، من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
[ 2877 ] مسألة 1 : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها ( 3 ) من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة ، وكذا إذا أخذوا بالسرقة والغيلة ( 4 ) ، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه
هامش
( 1 ) - والأقوى أنّها للإمام أيضاً .
( 2 ) - إذا كان من شؤون الحرب .
( 3 ) - في القوّة إشكال .
( 4 ) - الأظهر أنّهما ملحقان بالفوائد المكتسبة كالمأخوذ بالربا والدعوى الباطلة . ثمّ إنّه لا يجوزالأخذ بالغيلة والسرقة والدعوى الباطلة في عهدنا الراهن بالعنوان الثانوي وهو تشويه وجه الإسلام أو الطعن في المذهب عند الناس وكذا أخذ مال النواصب .