القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزي به ، لكنّ الأحوط الإتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً .
[ 2352 ] مسألة 8 : لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد فالظاهر صحّة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ .
[ 2353 ] مسألة 9 : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة أو حدّ الترخّص منهما ( 1 ) أتمّ ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق لكنّ الأحوط في المقامين الجمع .
[ 2354 ] مسألة 10 : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالأقوى أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً ، لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكنّ الأحوط ( 2 ) مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام .
[ 2355 ] مسألة 11 : الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ، وهي مسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام ، بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقّن ، وإلّا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة ( 3 ) وهي مكّة والمدينة والكوفة وكربلا ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ، والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصليّ منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ( 4 ) ؛ نعم لا فرق فيها
هامش
( 1 ) - قد مرّ أنّه لا اعتبار بحدّ الترخّص في محلّ الإقامة
( 2 ) - وهو الأظهر
( 3 ) - فيه إشكال
( 4 ) - والأظهر عدم الاقتصار