قال : كنا قد أمرنا بالخروج إلى الشام ، فقلت : اللهم ان كان هذا الوجه الذي هممت
به خيرا لي في ديني ودنياي وعاقبة امرى ولجميع المسلمين فيسره لي ، وبارك لي
فيه وان كان ذلك شرا لي فاصرفه عنى إلى ما هو خير لي منه ، فإنك تعلم ولا اعلم ،
وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب ، استخير الله ويقول ذلك مأة مرة ، قال : فأخذت
حصاة فوضعتها على بغلي فأتممتها - 1 - فقلت : أليس انما يقول هذا الدعاء مرة
واحدة ، ويقول مأة مرة : استخير الله قال : هكذا قلت مأة مرة ومرة هذا الدعاء ،
قال : فصرف ذلك الوجه عنى ، وخرجت بذلك الجهاز إلى مكة ، ويقولها في الامر
العظيم مأة مرة ومرة ، وفى الامر الدون عشر مرات .
6692 ( 27 ) مستدرك 448 - السيد علي بن طاوس في فتح الأبواب ، عن
الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه : دعاء الاستخارة
عن الصادق عليه السلام تقول بعد فراغك من صلاة الاستخارة : اللهم انك خلقت أقواما
يلجئون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم ، وتصرفهم وعقدهم وحلهم
وخلقتني أبرء إليك ، من الالتجاء فيها ، ومن طلب الاختيارات بها وأتيقن انك لم تطلع
أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وانك قادر
على نقلها في مداراتها في سيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن النحوس
الشاملة ، والمفردة إلى السعود ، فإنك تمحو ما تشاء ، وتثبت وعندك أم الكتاب ،
ولأنها خلق من خلقك وصنعة من صنيعتك ، وما أسعدت من اعتمد إلى مخلوق مثله ،
واستمد الاختيار لنفسه وهم أولئك ، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت لا إله إلا أنت
وحدك لا شريك لك ، وأسئلك بما تملكه ، وتقدر عليه وأنت به ملئ وعنه
غنى ، واليه غير محتاج وبه غير مكترث من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة
لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه ، ومن خيرات الآخرة التي
عليك فيها معوله ، وانا هو عبدك .
هامش
( 1 ) حتى أتممتها - خ ل