تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع أحاديث الشيعة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فطلبني وأخافني ، فمكثت مستترا خائفا ، ثم قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة ، واعتصمت السبت هنالك للدعاء والمسألة ، وكانت ليلة ريح ومطر ، فسئلت أبا جعفر القيم ان يغلق الأبواب ، وان يجتهد في خلوة الموضع لا خلو بما أريد من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخولي انسان مما لم آمنه ، وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضوع ، ومكثت أدعو وأزور وأصلي ، فبينما انا كذلك إذا سمعت وطئا عند مولانا موسى عليه السلام ، وإذا رجل يزور ، فسلم على آدم وأولو العزم عليهم السلام ، ثم الأئمة واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ، فلم يذكره فعجبت من ذلك ، وقلت لعله نسي ، أو لم يعرف أو هذا مذهب لهذا الرجل ، فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين ، واقبل إلى عند مولانا أبى جعفر عليه السلام فزار مثل تلك الزيارة ، وذلك السلام ، وصلى ركعتين وانا خائف منه إذ لم اعرفه ، ورأيته شابا تاما من الرجال ، عليه ثياب بيض وعمامة محنك بها بذؤابة ، وردائه على كتفه مسبل ، فقال لي : يا أبا الحسين ابن أبي البغل ! أين أنت عن دعاء الفرج ، فقلت وما هو يا سيدي ؟ فقال : تصلى ركعتين ، وتقول : يا من اظهر الجميل ، وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر ، يا عظيم المن ، يا كريم الصفح ، يا حسن التجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة ، يا منتهى كل نجوى ، ويا غاية كل شكوى ، يا عون كل مستعين ، يا مبتدأ بالنعم قبل استحقاقها ، يا رباه عشر مرات ، يا سيداه عشر مرات ، يا مولاه عشر مرات ، يا غايتاه عشر مرات ، يا منتهى رغبتاه عشر مرات ، أسئلك بحق هذه الأسماء ، وبحق محمد وآله الطاهرين عليهم السلام ، الا ما كشفت كربي ، ونفست همى ، وفرجت غمي ، وأصلحت حالي ، وتدعوا بعد ذلك ما شئت ، وتسئل حاجتك ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض ، وتقول مأة مرة في سجودك : يا محمد يا علي ، يا علي يا محمد ، اكفياني فإنكما كافياي ، وانصراني فإنكما ناصراي ، وتضع خدك الأيسر على الأرض ، وتقول مأة مرة : أدركني ، وتكررها كثيرا ، وتقول : الغوث الغوث الغوث ، حتى ينقطع النفس ،