تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة في موسوعة الغدير — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

دلالات الغدير :

استقصى العلّامة الأميني في الجزء الأول من موسوعته أسانيد وطرق حديث الغدير كما ناقش المؤاخذات التي أوردها البعض على سند الحديث ودلالته . ولسنا في حاجة إلى ايراد النص والتعرّض إلى اسناده التاريخية مرّة أخرى لكننا سنناقش في ضوء ما ورد في الموسوعة الدلالات التي يمكن ينمّ عنها الحديث . ومن المؤكد ان نص الغدير ليس من الغموض والابهام حتى يثير جدلا فكريا لو لم يرتبط بمسألة سياسية بالغة الحساسية وهي مسألة الإمامة والقيادة الشرعية في غياب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن المؤكد أيضا أن تفسير الحديث وسلخه عن دلالته الحقيقية في الإمامة سيكون في واقع الأمر إهانة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأننا كيف نبرر خطوة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التوقف في صحراء ملتهبة ، ثم أمره بردّ القوافل التي اجتازت المكان وحبس القوافل القادمة ثم توجيه خطاب في عشرات الألوف ، لو لم يكن لهذا الخطاب دلالات مصيرية ؟ ! وقد اعتمد العلّامة الأميني منهجا علميا موضوعيا إذ استعرض انطباعات الصحابة الذين شهدوا الحادثة ، وكذا الذين اتبعوهم باحسان كما استعرض أيضا مفاد الحديث في الشعر المعاصر للغدير أو الفترات المتأخرة عنه . - فاستشهد في الطليعة بصاحب الحديث وهو الإمام علي الذي ضمن احدى رسائله إلى معاوية أبياتا شعرية ذكر فيها نص الغدير ودلالته صراحة :