النعمان الفهري ، وذلك أنّه لمّا بلغه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عليّ رضى اللّه عنه :
« من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، قال : أللّهمّ إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء ! فما لبث حتى رماه تعالى بحجر ، فوقع على دماغه ، فخرج من أسفله ، فهلك من ساعته .
14 - شمس الدين الشربينيّ ، القاهريّ ، الشافعيّ : المتوفّى سنة ( 977 ) « 1 » .
قال في تفسيره السراج المنير « 2 » : اختلف في هذا الداعي : فقال ابن عبّاس : هو النضر بن الحارث . وقيل : هو الحارث بن النعمان .
وذلك أنّه لمّا بلغه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، ركب ناقته ، فجاء حتى أناخ راحلته بالأبطح ، ثمّ قال : يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلناه منك ، وأن نصلّي خمسا ونزكّي أموالنا فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كلّ عام فقبلناه منك ، وأن نحجّ فقبلناه منك ، ثمّ لم ترض حتى فضّلت ابن عمك علينا ، أفهذا شيء منك أم من اللّه تعالى ؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي لا إله إلّا هو ما هو إلّا من اللّه » . فولّى الحارث وهو يقول : أللّهمّ إن كان ما يقول محمد حقّا فأمطر علينا حجارة
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الغدير : 1 / 286 .
( 2 ) السراج المنير : 4 / 380 .