عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
فقال حسّان : ائذن لي يا رسول اللّه أن أقول في عليّ أبياتا تسمعهنّ .
فقال : « قل على بركة اللّه » .
فقام حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه في الولاية ماضية . ثمّ قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرسول مناديا
يقول فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللّهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا
وبهذا اللفظ رواه الشيخ التابعي سليم بن قيس الهلالي في كتابه « 1 » ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا الناس بغدير خمّ ، فأمر بما كان تحت الشجر من الشوك فقمّ ، وكان ذلك يوم الخميس ، ثمّ دعا الناس إليه ، وأخذ بضبع عليّ بن أبي طالب ، فرفعها حتى نظرت إلى بياض إبط رسول اللّه . الحديث بلفظه .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 828 ح 39 .