المقدمة
أحمد المولى سبحانه وتعالى وأصلّي على النبي الأعظم وآله الصفوة البررة وبعد فإنّ من الواضح أنّ كل وافد يلزمه رعاية آداب تناسب مقام من وفد إليه وسنن تقربه منه وتزلفه « 1 » لديه إذ الغاية الوحيدة من التزاور والتحابب . ولا يتأتى المقصود إلا بالوقوف على آداب يحبذها المزور ويرغب فيها والتخلق بما تستدعيه شخصيته ويرتضيه على اختلاف الأشخاص والمراتب « 2 » والمقامات « 3 » فالوفود إلى المولى سبحانه وتعالى بزيارة أبوابه المبتلى بها الناس « 4 » لا بدّ وأن يكون
هامش
( 1 ) الزلفة : هي القربة والدرجة والمنزلة . ينظر لسان العرب ، ابن منظور م 9 / 138 مادة ( زلف ) .
( 2 ) المرتبة : هي المنزلة ، ينظر مختار الصحاح ، الرازي / 232 مادة ( رتب ) .
( 3 ) المقامات : المقام : المجلس . ينظر لسان العرب ، م 12 / 506 مادة ( قوم ) .
( 4 ) المقصود هنا النبي ( ص ) وأهل بيته الطيبين الطاهرين .