بعد ما بخبخوا وقالوا لقد أص * بحت مولى لنا وصحّ الولاء
وأتى النصّ فيه اليوم أكمل * ت لكم دينكم وحقّ الهناء
ثم قالوا بأنّ أحمد لم يو * ص وهذا منهم عليه افتراء
وروى من يمت ولم يوص قد ما * ت موتة الجاهلية العلماء « 1 »
ويلهم جهّلوا النبيّ وقالوا * عنه ما لم يقل وبالإفك جاؤوا
ما نجيب اليهود يوما إذا * احتجّوا علينا أليس فيكم حياء
إنّ موسى في القوم وصّى وقد غا * ب وطه يقضي ولا إيصاء
حيث قال اخلفني لهارون في القو * م وبالأهل تسعد الخلفاء
والنبيّ الكريم قد ترك القو * م سدى بعده وهذا هذاء
وهو بالمؤمنين كان رؤوفا * وعلى كلّهم له إسداء
ما عليه أن لو على واحد * نصّ وفيما يختاره الارتضاء
وهو أدرى بمن لها كان أهلا * وله في نصح الأنام اعتناء
وإذا ما قد مات راعي غنيما * ت فترك الإيصاء عنه عياء « 2 »
هذه القصيدة توجد في ديوان شاعرنا وهي تبلغ ثلاثمئة وأربعة وثمانين بيتا ، أخذنا منها ما ذكرناه ، يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام ويستدلّ فيها على إمامته بحجج قويّة ، ويتخلّص إلى رثاء الإمام السبط الشهيد صلوات اللّه عليه . وله من قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين سلام اللّه عليه :
- 2 -
درّ حقيقيّ حباب العقار * فلا تخاطر في المجازي البحار
هامش
( 1 ) العلماء فاعل ( روى ) .
( 2 ) إلى هذه البرهنة العقلية استند القوم في استخلاف عمر كما فصّلنا القول فيه في الجزء السابع :
ص 132 ، 133 . ( المؤلّف )