غيث الإله وغوثه * حيث الزمان يرى الزمانه « 1 »
كم أودع اللاجي إلي * ه من مخاوفه أمانه
وأسال فوق المرتجي * سيل الحيا الساري بنانه
أعطاه باريه التقرّب * منه زلفى والمكانه
فغدا القسيم بأمره * يعطي الورى كلّا وشانه
يوري معاديه لظى * ويري مواليه جنانه
سل عنه إن حمي الوطي * س وأصعد الحامي دخانه
من يلتوي قرضابه « 2 » * فيه التواء الأفعوانه
حتى يروّيه وير * وي من دم الجاني سنانه
وينكّص الرايات تع * ثر بالجماجم من جبانة
واسأل بخمّ كم له * المختار من فضل أبانه
واها له لو أطلقت * أعداؤه شوطا عنانه
الشاعر
الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي « 3 » الحريري الشامي العاملي .
عبقريّ مقدّم من عباقرة العلم والأدب ، وأوحديّ من أساطين الفضيلة ، لم يتحلّ بمأثرة إلّا وأتبعها بالنزوع إلى مثلها ، وما اختصّ بأكرومة إلّا وراقه أن يتطلّع إلى ما هو أرفع منها ، حتى عادت الفضائل والأحساب عنده كأسنان المشط ، أو
هامش
( 1 ) الزمانة : العاهة . تعطيل القوى . ( المؤلّف )
( 2 ) القرضاب : السيف القطاع . ( المؤلّف )
( 3 ) نسبة إلى آل حرفوش المنسوبين إلى جدّهم الأعلى الأمير حرفوش الخزاعي الذي عقدت له راية بقيادة فرقة في حملة أبي عبيدة بن الجرّاح على بعلبك . أصلهم من خزاعة العراق . راجع أعيان الشيعة : 5 / 448 [ 2 / 216 ] . ( المؤلّف )