وبايعه في يوم أحد وخيبر * لها في حدود الحادثات فلول
وبيعة خمّ والنبيّ خطيبها * لها في قلوب المشركين نصول
وأحمد من فوق الحدائج رافع * يمين عليّ المرتضى ويقول
ألا فاسمعوا ثم ارشدوا كل غائب * ويصغي عزيز منكم وذليل
فمن كنت مولاه فمولاه حيدر * عليّ وعن ربّ السماء أقول
عليّ أمير المؤمنين ومن دعا * سواه بهذا مبطل وجهول
فقالوا جميعا يا عليّ بخ بخ * وللقوم داء في القلوب دخيل
فمن مثل مولانا عليّ الذي له * محمد خير المرسلين خليل
فيا رافع الإسلام من بعد خفضه * وناصب دين اللّه حيث يميل
ويا أسد اللّه الذي مرّ بأسه * لأعدائه مرّ المذاق وبيل
ويا من له قلب الحوادث خافق * ويا من له صعب الأمور ذلول
نعزّيك بالسبط الشهيد فرزؤه * عظيم على أهل السماء جليل
دعته إلى كوفان شرّ عصابة * عصاة وعن نهج الصواب عدول
فلمّا أتاهم واثقا بعهودهم * فمالوا وطبع الغادرين يميل
وأحقاد بدر أظهروا ثم أشهروا * كتائب غدر بالطفوف تجول
أحاطوا وحطّوا بالفرات فلم يكن * لآل رسول اللّه منه نهول
فلمّا رأى المولى الحسين ضلالهم * وقد حان حال لا يكاد يحول
فقام إلى أصحابه الغرّ في الدجى * يخاطبهم رفقا بهم ويقول
ألا فاذهبوا فالليل قد مدّ سجفه * ومدّت له فوق البسيط ذيول
كفيتم ووقّيتم بأن تردوا الردى * فما قصدهم إلّا إليّ يؤول
فقام إليه كلّ ليث غضنفر * كريم جواد بالوفاء فعول
فضجّوا جميعا ثم قالوا نفوسنا * فداك وبذل النفس فيك قليل
إذا نحن أسلمناك فردا إلى العدى * وأنت لنا يوم النجاة سبيل
فما عذرنا عند النبيّ وصنوه * عليّ وما ذا للبتول نقول
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٦٦