المسنتون ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا ، وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد .
5344 - ( 9 ) وفيه 279 - ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء : الا وان الأرض
التي تحملكم ، والسماء الذي تظلكم مطيعتان لربكم ، وما أصبحتا تجودان لكم
ببركتهما توجعا لكم ، ولا زلفة إليكم ولا لخير ترجو انه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم
فأطاعتا وأقيمتا على حدود مصالحكم ، فقامتا - 1 - ان الله يبتلى عباده عند الاعمال السيئة
بنقص الثمرات ، وحبس البركات واغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع
مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزدجر مزدجر ، وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور
الرزق ورحمة الخلق ، فقال و " استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم
مدرارا ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرء استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر
منيته ، اللهم انا خرجنا إليك من تحت الاستار والأكنان وبعد عجيج البهائم والولدان
راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك وخائفين ( من - خ ) عذابك ونقمتك .
اللهم فاسقنا غيثك ، ولا تجعلنا من القانطين ولا تهلكنا بالسنين ، ولا تؤاخذنا بما فعل
السفهاء منا ، يا ارحم الراحمين .
اللهم انا خرجنا إليك ، نشكو إليك ما لا يخفى عليك حين ألجأتنا مضائق
الوعرة وفاجأتنا - 2 - المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسرة وتلاطمت
علينا الفتن المستصعبة ، اللهم انا نسألك أن لا تردنا خائبين ، ولا تقلبنا واجمين
ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا ، اللهم انشر علينا غيثك وبركتك ورزقك
ورحمتك واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيى بها ما قد مات ،
نافعة الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروى بها القيعان ، وتسيل بها البطنان ، وتستورق الأشجار ،
وترخص الأسعار ، انك على ما تشاء قدير .
5345 - ( 10 ) فقه الرضا 15 - كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو عند الاستسقاء
بهذا الدعاء ، يقول : يا مغيثنا ( ومغنينا - ك ) ومعيننا على ديننا ودنيانا ، بالذي تنشر علينا
هامش
1 - فأقامتا - خ
2 - اجائتنا - خ .