ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم أنهارا " ، ثم قال عليه السلام : وأي دعاء أفضل من الاستغفار
وأعظم بركة منه في الدنيا والآخرة .
5343 - ( 8 ) نهج البلاغة 244 - ( 352 - فيض الاسلام ) ومن خطبة له عليه السلام
في الاستسقاء : اللهم قد انصاحت - 1 - جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت - 2 - دوابنا وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على ثكالها - 3 - وملت التردد إلى
مراتعها والحنين إلى مواردها فارحم أنين الآنة وحنين الحانة ، اللهم فارحم حيرتها
في مذاهبها وأنينها في موالجها ، اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير - 4 - السنين ، واختلفتنا مخائل - 5 - الجود ، فكنت الرجاء للمبتئس والبلاغ للملتمس ،
ندعوك حين قنط الأنام ومنع الغمام وهلك السوام الا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا
بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ، والربيع المغدق ، والنبات المؤنق ،
سحابا وابلا تحيى به ما قد مات ، وترد به ما قد فات ، اللهم سقيا منك محيية مروية تامة عامة
طيبة مباركة هنيئة ( مريئة - خ ) مريعة زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش
بها الضعيف من عبادك ، وتحيى بها الميت من بلادك ، اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ،
وتجرى بها وهادنا ، ويخصب بها خبابنا وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ،
وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا من بركاتك الواسعة وعطاياك الجزيلة على
بريتك المرملة ، ووحشك المهملة ، وانزل علينا سماء مخضلة مدرارا هاطلة يدافع
الودق منها الودق ويحفز القطر منها القطر ، غير خلب برقها ، ولا جهام عارضها ، ولا قزع
ربابها ، ولا شفان ذهابها ، حتى يخضب لامراعها المجدبون ، ويحيى ببركاتها
هامش
1 - اي تشققت
2 - اي عطشت
3 - أولادها - ك
4 - جمع حد بار وهي : الناقة التي ضعفت من السير وملت
5 - اي السحاب