الينا ان السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب ( و - خ ) قد تهيئوا
ولبسوا السلاح ، وتزينوا بأحسن الزينة ، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة ، وطلع
الرضا عليه السلام ، وقف على الباب وقفة ثم قال : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ( الله أكبر - خ )
على ما هدينا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، نرفع
بها أصواتنا ، قال ياسر : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج ، والصياح ، لما نظروا
إلى أبي الحسن عليه السلام ، وسقط القواد عن دوابهم ، ورموا بخفافهم ، لما رأوا
أبا الحسن عليه السلام حافيا ، وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ، ويكبر ثلاث
مرات ، قال ياسر : فتخيل الينا ان السماء والأرض والجبال تجاوبه وصارت مرو ضجة
واحدة من البكاء - 1 - فبلغ المأمون ذلك ، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا
أمير المؤمنين ان بلغ الرضا عليه السلام المصلى على هذا السبيل ، افتتن به الناس
والرأي ان تسأله ان يرجع - 2 - فبعث اليه المأمون ، فسأله الرجوع ، فدعا أبو الحسن
عليه السلام بخفه فلبسه ، وركب ورجع .
العيون 285 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين - 3 - بن
إبراهيم بن أحمد بن هاشم - 4 - المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق ( رض ) قالوا : حدثنا
علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني ياسر الخادم ، لما رجع المأمون من
خراسان بعد وفاة أبى الحسن الرضا عليه السلام بطوس باخباره كلها ، قال علي بن
إبراهيم وحدثني الريان بن الصلت وكان من رجال الحسن بن سهل ، وحدثني أبي
عن محمد بن عرفة ، وصالح بن سعيد الكاتب الراشدي ، كل هؤلاء حدثوا باخبار
أبى الحسن الرضا عليه السلام ، وقالوا لما انقضى امر المخلوع وذكر نحوه .
إرشاد المفيد 285 - روى علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن
هامش
1 - بالبكاء - خ ل
2 - فيرجع - خ ل
3 - الحسن - ئل
4 - هشام - خ