أم عمرو بن سعيد الأشدق الجبّار الطاغي ، الذي كان يبالغ في شتم عليّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وبغضه إيّاه ؟
أم مغيرة بن شعبة ، أزنى ثقيف الذي كان ينال من عليّ عليه السّلام ويلعنه على منبر الكوفة ؟
أم كثير بن شهاب الذي استعمله على الريّ ، وكان يكثر سبّ عليّ عليه السّلام أمير المؤمنين والوقيعة فيه ؟
أم سفيان بن عوف الذي أمره أن يأتي هيت والأنبار والمدائن ، فقتل خلقا ، ونهب أموالا ، ثم رجع إليه ؟
أم عبد اللّه الفزاري الذي كان أشدّ الناس على عليّ عليه السّلام ، ووجّهه إلى أهل البوادي فجاء بطامّات كبرى ؟
أم سمرة بن جندب الذي كان يحرّف كتاب اللّه لإرضائه ، وقتل خلقا دون رغباته لا يحصى ؟
أم طغام الشام وطغاتها الذين كانوا يقتصّون أثر كلّ ناعق ، وانحاز بهم هو عن أيّ نعيق فأوردهم المهالك ؟
أهذه كلّها من ولائد ذلك الدعاء المستجاب ؟ اللّهمّ ، لا . ولو كان مكان هذا الدعاء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - العياذ باللّه - قوله : اللّهمّ اجعله ضالّا مضلّا . لما عداه أن يكون كما كان عليه من البدع والضلالات .
ولو كان لهذا الدعاء المزعوم نصيب من الصدق لما كان يعزب علمه عن مثل مولانا أمير المؤمنين ، وولديه الإمامين وعيون الصحابة الذين كانوا لا يبارحون الحقّ : كأبي أيّوب الأنصاري ، وعمّار بن ياسر ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ولما عهد إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حربه وقتاله ، ولما عرّف فئته بالبغي والقسط .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 516
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٥١٦