تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قبلك ، ثم أقدم إليّ في ألف رجل من أهل الشام » . فكتب معاوية : أمّا بعد ، فإنّه :
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب
ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية : « وقد بلغك ما كان من قتل عثمان ؛ وبيعة الناس عامّة إيّاي ، ومصارع الناكثين لي ، فادخل فيما دخل الناس فيه ، وإلّا فأنا الذي عرفت ، وحولي من تعلمه . والسّلام » . وممّا كتب عليه السّلام إليه مع جرير البجلي : « فإنّ بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام ، لأنّه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يردّ ، وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما ، كان ذلك للّه رضا ، وإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة « 1 » ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين ، وولّاه اللّه ما تولّى ، وأصلاه جهنّم وساءت مصيرا . فادخل فيما دخل فيه المسلمون ، فإنّ أحبّ الأمور إليّ قبولك العافية « 2 » ، إلّا أن تتعرّض للبلاء ، فإن تعرّضت له قاتلتك ، واستعنت باللّه عليك ، وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيك وخلافك ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثم حاكمت القوم إليّ ، حملتك وإيّاهم على كتاب اللّه ، وأمّا تلك التي تريدها فهي خدعة الصبيّ عن اللبن . واعلم أنّك من الطلقاء الذين لا تحلّ لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا يدخلون في الشورى ، وقد بعثت إليك وإلى من قبلك جرير بن عبد اللّه البجلي ،
هامش
( 1 ) في وقعة صفّين وشرح النهج : بطعن أو رغبة . ( 2 ) في وقعة صفّين وشرح النهج : فإنّ أحّب الأمور إليّ فيك العافية .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 437 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)