وأنّ الزبير ما باح بقوله : اقتلوه فإنّه غيّر دينكم ، وأنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا .
وأنّ عائشة ما رفعت عقيرتها قولها : اقتلوا نعثلا قتله اللّه فقد كفر . وأنّها لم تقل لمروان : وددت واللّه أنّك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره ، في رجل كلّ واحد منكما رحا وأنّكما في البحر . ولم تقل لابن عبّاس : إيّاك أن تردّ الناس عن هذا الطاغية .
وأنّ عمرو بن العاص لم يقل : أنا أبو عبد اللّه قتلته وأنا بوادي السباع ، إن كنت لأحرّض عليه حتى أنّي لأحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل .
وأنّ سعد بن أبي وقّاص لم يبح بقوله : أمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه .
وأنّ عثمان لم يبق جثمانه ملقى ثلاثا في مزبلة لا يهمّ أمره أحدا من المهاجرين والأنصار وغيرهم من الصحابة العدول .
وأنّ طلحة لم يك يمنع عن تجهيزه ودفنه في مقابر المسلمين ، وأنّه لم يقبر في حشّ كوكب جبّانة اليهود ، بعد ذلّ الاستخفاف .
وأنّ ما أسلفناه في الجزء التاسع من حديث أمّة كبيرة من الصحابة ، وفيهم العمد والدعائم كلّ ذلك لم يصحّ .
وأنّ إمام الوقت ليس له العفو عن قصاص ، كما عفا عثمان عن عبيد اللّه بن عمر حين قتل هرمزان وجفينة بنت أبي لؤلؤة بلا أيّ جريرة .
وأنّ معاوية لم يك يتثبّط عن نصرته ، ولم يتربّص عليه دائرة السوء ، ولم يشهد عليه عيون الصحابة بأنّ الدم المهراق عنده ، وأنّه أولى رجل بأن يقتص منه ويؤخذ بدم عثمان .
وأنّ عثمان لم يكن له خلف يتولّى دمه غير معاوية .
وأنّ عليّا عليه السّلام هو الذي قتل عثمان ، أو آوى قاتليه .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 424
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢٤