تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وقول عبد الرحمن بن عثمان السابق في ( 9 / 158 ) ، فما ذنب عليّ عليه السّلام إن آواهم ، ونصرهم / وأيّدهم ، ودفع عنهم عادية الباغين .

وخامسا :

إلى أنّ الذين كانوا في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام أو الذين تحكّمت بينه وبينهم آصرة المودّة لم يكونوا كلّهم قتلة عثمان ، ولا باشروا شيئا من أمره ، ولم يكن لأكثرهم في الأمر ورد ولا صدر ، وإنّما كان فيهم من أولئك الصحابة العدول أناس معلومون أووا إلى إمام الحقّ ، فبأيّ حجّة شرعيّة كان ابن صخر يستبيح قتل الجميع ، واستقرأهم في البلاد بعد مقتل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وقبله ، فقتّلهم تقتيلا ؟ !

وسادسا :

إلى أنّ معاوية لم يكن وليّ دم عثمان وإنّما أولياؤه ولده ، وإن كان لهم حقّ القصاص فعجزوا عن طلبه ، فعليهم رفع الأمر إلى خليفة الوقت وهو مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لينظر في أمرهم ، ويحكم بحكم اللّه الباتّ ، وهو أقضى الأمّة بنصّ الرسول الأمين . نعم ؛ كانت لمعاوية ترات « 1 » عند أمير المؤمنين عليه السّلام بأخيه حنظلة بن أبي سفيان ، وجدّه لأمّه عتبة بن ربيعة ، وخاله الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وأبناء عمّه العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة ، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أميّة . لكنّه لم ينبس عنهم ببنت شفة لأنّها ما كانت تنطلي على المسلمين ، فإنّهم وثنيّون مشركون حاربوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذاقوا وبال أمرهم ، وإنّما تترّس بدم عثمان بضرب من السيرة الجاهليّة من صحّة قيام أيّ فرد من أفراد العشيرة بدم أيّ مقتول منها وإن بعدت بينهم الرحم والقرابة ، وهذه السيرة غير المشروعة كان يرنّ صداها في مسامع أهل الشام البعداء من مبادئ الدين وطقوسه ، ومن ثم استهواهم معاوية ، واستحوذ عليهم بذلك التدجيل ، ولم تكن تلك الحرب الزبون إلّا أنّها إحن
هامش
( 1 ) جمع ترة ، وهي الثأر .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 416 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)