بذلك إلّا رفعة . المحاسن والمساوئ للبيهقي « 1 » ( 1 / 40 ) .
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
« 2 »
- 16 - قتال ابن هند عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام
نحن مهما غضضنا الطرف عن شيء في الباب ، فلا يسعنا أن نتغاضى عن أنّ مولانا أمير المؤمنين هو ذلك المسلم الأوحديّ الذي يحرم إيذاؤه وقتاله
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » ، ومن المتسالم عليه عند أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « سباب المسلم - المؤمن - فسوق ، وقتاله كفر » « 4 » . وقد اقترف معاوية الإثمين معا ، فسبّ وقاتل سيّد المسلمين جميعا ، وآذى أوّل من أسلم من الأمّة المرحومة ، وآذى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » ، ومن آذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد آذى اللّه
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 6 » .
على أنّه - سلام اللّه عليه - كان خليفة الوقت يومئذ كيفما قلنا أو تمحّلنا في أمر الخلافة ، وكان تصدّيه لها بالنصّ ، وإجماع أهل الحلّ والعقد ، وبيعة المهاجرين والأنصار ، ورضى الصحابة جمعاء ، خلا نفر يسير شذّوا عن الطريقة المثلى لا يفتّون في عضد جماعة ، ولا يؤثّرون على انعقاد طاعة ، بعثت بعضهم الضغائن ، وحدت آخر
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ : ص 55 .
( 2 ) التوبة : 32 .
( 3 ) الأحزاب : 58 .
( 4 ) أنظر الغدير : 2 / 254 .
( 5 ) التوبة : 61 .
( 6 ) الأحزاب : 57 .