نعم ؛ حصر هو تعقيبه بالأبرياء شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فقتلهم أينما ثقفهم تحت كلّ حجر وشجر ، وأمّا ثار عثمان فلم ينبس عنه بعد ببنت شفة فضلا عن أن يثأر له ولم يرم بالحجارة ، فدونك تاريخ معاوية ، فاقرأ واحكم .
46 - أخرج الخطيب في تاريخه ( 12 / 364 ) ، من طريق أحمد بن محمد بن المغلس الحماني ، عن أبي سهل الفضل بن أبي طالب ، عن عبد الكريم بن روح البزّاز ، عن أبيه روح / بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش الأموي مولاهم البصري ، عن أبيه عنبسة « 1 » ، عن جدّته - لأبيه - أمّ عياش وكانت أمة لرقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : ما زوّجت عثمان أم كلثوم إلّا بوحي من السماء .
قال الأميني : لا تعجب من إخراج الخطيب هذا الحديث المرمّع وسكوته عن علله ، فإنّه أسير صبابته إلى هوى آل أميّة ، وقد أعمته عن آراء رجال الجرح والتعديل في أحمد بن محمد ، وأنسته ما ذكره هو في ترجمة الرجل ، قال ابن عدي « 2 » :
ما رأيت في الكذّابين أقلّ حياء منه . وقال ابن قانع : ليس بثقة . وقال ابن أبي الفوارس : كان يضع الحديث . وقال ابن حبّان « 3 » : راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فأسمع منه ، فأخذت جزءا لأنتخب فيه فرأيته حدّث عن يحيى . . إلخ . وعن هنّاد .
إلخ . فعلمت أنّه يضع الحديث . وقال الدارقطني « 4 » : كان يضع الحديث . وقال الحاكم :
روى عن القعنبي ومسدّد وابن أبي أويس وبشر بن الوليد أحاديث وضعها ، وقد وضع أيضا المتون مع كذبه في لقي هؤلاء . وقال الخطيب نفسه : حدّث عن أبي نعيم وغيره بأحاديث أكثرها باطلة هو وضعها . وحكى عن بشر بن الحارث ويحيى بن معين وعليّ بن معين وعليّ بن المديني أخبارا جمعها بعد أن وضعها في مناقب
هامش
( 1 ) في النسخة : عن أبيه عن عنبسة ، والصحيح ما ذكرناه . ( المؤلّف )
( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال : 1 / 199 رقم 44 .
( 3 ) كتاب المجروحين : 1 / 153 .
( 4 ) الضعفاء والمتروكون : ص 123 رقم 59 .