صنتم حلائلكم وقدتم أمّكم * هذا لعمرك قلّة الإنصاف
أمرت بجرّ ذيولها في بيتها * فهوت تشقّ البيد بالإيجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطّي والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبّر عنهم والكافي « 1 »
ولم يكن حول الجمل إلّا حثالة من ذنابي الناس أهل الشره والتره - من ضبّة والأزد - الذين كانوا يلتقطون بعر الجمل ويفتّونها ويشمّونها ويقولون : بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك . يأتي حديثه في مستقبل الأجزاء إن شاء اللّه . كما لم يكن في جيش معاوية إلّا ساقة الناس ورعاعهم الذين وصفهم مولانا أمير المؤمنين بقوله يوم ذاك :
« انفروا إلى بقيّة الأحزاب ، انفروا بنا إلى ما قال اللّه ورسوله إنّا نقول : صدق اللّه ورسوله . ويقولون : كذب اللّه ورسوله » « 2 » .
وقال سيّدنا قيس بن سعد في كلام له : هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أعرابيّا أو يمانيّا مستدرجا « 3 » ؟
وفي كلام لسيّدنا عمّار بن ياسر : إنّ مراكزنا على مراكز رايات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين ، وإنّ هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب « 4 » .
وفي مقال لسيّدنا مالك الأشتر : أكثر ما معكم رايات قد كانت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومع معاوية رايات قد كانت مع المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 176 [ 4 / 465 حوادث سنة 36 ه ] . ( المؤلّف )
( 2 ) أخرجه البزّار بإسنادين كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي : 7 / 239 . ( المؤلّف )
( 3 ) استدرجه : خدعه وأدناه . ( المؤلّف )
( 4 ) كتاب صفين لابن مزاحم : ص 363 [ ص 321 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 506 [ 5 / 257 خطبة 65 ] . ( المؤلّف )