عثمان ولا مالأت في قتله » . وقوله تارة أخرى : « كنت رجلا من المسلمين أوردت إذ أوردوا ، وأصدرت إذ أصدروا » . ولكلّ شيء من كلامه إذا صحّ عنه تأويل يعرفه أولو الألباب .
5 - أخرج أبو مخنف من طريق عبد الرحمن بن عبيد : إنّ معاوية بعث إلى علي :
حبيب بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن سمط ومعن بن يزيد بن الأخنس ، فدخلوا عليه وأنا عنده . إلى أن قال بعد كلام حبيب وشرحبيل وذكر جواب مولانا أمير المؤمنين : فقالا : أتشهد أنّ عثمان رضى اللّه عنه قتل مظلوما ؟ فقال لهما : « لا أقول ذلك » . قالا :
فمن لم يشهد أنّ عثمان قتل مظلوما فنحن منه برآء . ثمّ قاما فانصرفا ، فقال عليّ :
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » .
كتاب صفّين لابن مزاحم ( ص 227 ) واللفظ له ، تاريخ الطبري ( 6 / 4 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 125 ) « 2 » .
6 - ذكر البلاذري في الأنساب « 3 » ( 5 / 44 ) في حديث قول عليّ عليه السّلام لعثمان :
« يا عثمان إنّ الحق ثقيل مريء ، وإنّ الباطل خفيف وبيء ، وإنّك متى تصدق تسخط ومتى تكذب ترض » .
7 - كان عليّ كلّما اشتكى الناس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه ، فلمّا أكثر عليه قال له : إنّ أباك يرى أنّ أحدا لا يعلم ما يعلم ، ونحن أعلم بما نفعل ، فكفّ عنّا ، فلم يبعث عليّ ابنه في شيء بعد ذلك . وذكروا أنّ عثمان صلّى العصر ثمّ خرج إلى عليّ
هامش
( 1 ) الروم : 52 - 53 .
( 2 ) وقعة صفين : ص 200 - 202 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 8 حوادث سنة 37 ه ، الكامل في التاريخ :
2 / 369 حوادث سنة 37 ه .
( 3 ) أنساب الأشراف : 6 / 156 .