و / لا مالأت على قتله ، ولا ساءني » .
4 - أخرج ابن سعد « 1 » من طريق عمّار بن ياسر قال : رأيت عليّا على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قتل عثمان وهو يقول : « ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه » .
الأنساب للبلاذري « 2 » ( 5 / 101 ) .
وأوعز شاعر أهل الشام كعب بن جعيل إلى قول الإمام عليه السّلام بأبيات له ، ألا وهي :
وما في عليّ لمستعتب * مقال سوى ضمّه المحدثينا
وإيثاره اليوم أهل الذنوب * ورفع القصاص عن القاتلينا
إذا سيل عنه حذا « 3 » شبهة « 4 » * وعمّى الجواب على السائلينا
فليس براض ولا ساخط * ولا في النّهاة ولا الآمرينا
ولا هو ساء ولا سرّه * ولا بدّ من بعض ذا أن يكونا « 5 »
قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الأبيات : ما قال هذا الشعر إلّا بعد أن نقل إلى أهل الشام كلام كثير لأمير المؤمنين في عثمان يجري هذا المجرى نحو قوله : « ما سرّني ولا ساءني » ، وقيل له : أرضيت بقتله ؟ فقال : « لم أرض » ؛ فقيل له : أسخطت قتله ؟
فقال : « لم أسخط » . وقوله تارة : « اللّه قتله وأنا معه » . وقوله تارة أخرى : « ما قتلت
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 82 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 224 .
( 3 ) في وقعة صفين : حدا .
( 4 ) في العقد الفريد : زوى وجهه . ( المؤلّف )
( 5 ) كتاب صفّين لابن مزاحم : ص 63 [ ص 57 ] ، العقد الفريد : 2 / 267 [ 4 / 111 ] ، شرح ابن أبي الحديد : 1 / 158 [ 2 / 128 خطبة 30 ] . ( المؤلّف )